تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
484
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وقد عمل بها الأصحاب رضوان الله عليهم ولا كلام فيها . انّما الكلام في أنّ غير الصلاة الرّباعيّة من الأفعال المختصّة بالمقيم من الصوم الواجب أو المندوب بناء على عدم جوازه في السفر ، أو إتيان نافلة الظهر مثلا أو العشاء - بناء على سقوطها في السفر - هل هي بحكم الصلاة الرّباعيّة أم لا ؟ وعلى الثاني هل تدلّ الرّواية على عدم الإلحاق أم لا ؟ وجوه . نسب إلى مشهور المتقدّمين ، الإلحاق ، ويمكن أن يقال : لتقريبه : أنّ المقصود من قوله عليه السلام : ( ان كنت دخلت المدينة وصلَّيت بها صلاة واحدة بتمام إلخ ) هو الإتيان بما هو مسبب عن عزم الإقامة ، وذكر الصلاة من باب المثال ، فكأنّه قال : ان أتيت بوظيفة المقيم مطلقا صلاة أو غيرها ، يجب عليك التمام بقيّة الأيّام . ويؤيّده ما ذكرنا - من كون ذكر الصلاة من باب المثال - أنّ الراوي فرّع على قوله : ( نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها أيّاما وأتمّ الصلاة إلخ ) ولم يقل : ( وأصوم ) فإنّه يدلّ بظاهره على أنّ زمان نيّته ، ما كان يجب عليه الصلاة ، فكأنّ القضيّة شخصيّة كما أنّ النافلة أيضا لا يكون سقوطها على نحو العزيمة فلذا لم يتعرّض لها . والحاصل أنّ عدم تعرّض الصوم والنافلة لعلَّة خارجيّة ، لا يدل على اختصاص الحكم فيصير المعنى أنّ العزم المؤثر في الشرع بعمل المقيم يكفي في بقاء الإتمام بالنسبة إلى الأعمال الواقعة في ذلك المكان ما لم يخرج منه . وجه عدم إلحاق الصوم والنافلة أنّ القضيّة الشرطيّة الواقعة في الذيل وهي قوله عليه السلام : ( فان كنت حين دخلتها على نيّتك التمام